عمر بن محمد ابن فهد

128

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

إني حرام جئت معتمرا . فقال : لا تلقى الزبير إلا قلت معها ؟ ؟ ؟ ؟ ! فقتله ثم ندم فقال : اللهم إنّ العامرىّ المعتمر * لم آت فيه عذر ؟ ؟ ؟ ثم إن الناس تداعوا إلى السلم على أن يدي الفضل ؟ ؟ ؟ القتلى التي فيهم أي الفريقين أفضل على الآخر ، فتواعدوا عكاظا ليتعادّوا القتلى ، وتعاقدوا وتواثقوا أن يتموا على ذلك ، وجعلوا بينهما أمدا يلتقون فيه لذلك ، فأبى ذلك وهب بن معتّب . وخالف على قومه ، وجعل لا يرضى بذلك حتى يدركوا ثأرهم ، فقال في ذلك أمية بن جدعان بن الأشكر : - المرء وهب وهب آل معتّب * ملّ الغواة وأنت لمّا تملل تسعى تعوّذها بحرّ وقودها * وإذا تعابى صلح قومك تأتل « 1 » وهي في شعره ، واندس وهب حتى مكرت هوازن بكنانة وهم على رأس الصّلح ، فبعث خيلا عليها سلمة بن مشعل البكائي ، وخالد بن هوذة ، فيهم ناس من بنى هلال ، رئيسهم ربيعة بن أبي ظبيان ، وناس من بنى نصر ، عليهم مالك بن عوف ، فأغاروا على بنى ليث بصفراء الغميم « 2 » وهم غارون فقاتلوهم ، وجعل مالك

--> ( 1 ) شفاء الغرام 2 : 95 . مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 2 ) كذا في الأصول ، وفي المرجع السابق « بصحراء الغميم » وفي معجم البلدان لياقوت « الغميم : هو الكلأ الأخضر تحت اليابس ، والغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة ، وكراع الغميم موضع بين مكة والمدينة » . ولم يرد فيه ذكر لصفراء الغميم .